29 ديسمبر، 2016

الحمى الروماتيزمية حقائق واوهام

 تثير الحمى الروماتيزمية تخوف شديد ووهم بين الآباء والامهات نظرا لانها قد تمتد الى صمامات القلب، وعلى الجانب الآخر فهناك خلط كبير بين اعراض الحمى الروماتيزمية واعراض اخرى  مثل آلام الساقين.  اولا ان التشخيص يجب ان يعتمد على القواعد العلمية السليمة وطبيب الاطفال هو فقط المؤهل ليقرر هل الحالة حمى روماتيزمية ام لا .
 الحمى الروماتيزمية حقائق واوهام

يعتمد التشخيص اساسا على العلامات الاكلينيكية، اما التحاليل فدورها ثانويا.  واهم العلامات المرضية هى التهاب المفاصل المتنقل وخاصة المفاصل الكبيرة  فيبدأ مثلا بالم وتورم محدد بمفصل الركبة اليمنى ثم ينتقل الالتهاب بعد يومين اول ثلاثة الى مفصل آخر كبير مثل الكعب او الرسغ بينما تختفي العلامات تماما من المفصل الاول ويستمر هذا التنقل من مفصل الى آخر كل عدة ايام الى ان يبدأ العلاج ولا تترك الحمى الروماتيزمية اى اثر فى المفاصل بعد الشفاء.

وعلى ذلك فان اى الم فى المفصل بدون تورم فهو ليس بسبب الحمى الروماتزمية، كما ان اى الم غير محدد او بعيد عن المفصل فهو ايضا ليس حمى روماتزمية.  وغالبا ما يكون التهاب المفاصل فى الحمى الروماتيزمية يعوق مشى الطفل بصورة طبيعية او يعرج ومعنى ذلك انه اذا اشتكى من آلام غير محددة فى الساقين ثم يستطيع ان يجرى او يطلع السلم فلا مجال فى التفكير فى احتمال الحمى الروماتيزمية.  وهناك اعتقاد خاطئ بان التحاليل يمكن ان تؤكد الحمى الروماتيزمية، ان التحاليل دو رها محدود للغاية فمثلا سرعة الترسيب ترتفع لاسباب مختلفة منها فقر الدم ونزلات البرد وعلى ذلك فهى ليست مقياس للتشخيص بل تستعمل فقط لمتابعة حالة حمى روماتيزمية مؤكدة لمعرفة مدى الاستجابة للعلاج اما التحاليل التى تعكس الميكروب السبحى (ASO) فارتفاعها لايشخص الحالة فقد تكون مرتفعة فى اشخاص طبيعيين.

 ان من الظلم ان نلصق تشخيص حمى روماتيزمية لطفل طبيعى ونعرضه لحقن بنسيلين طويل المدى المؤلمة لمدة طويلة وهو برئ من هذا المرض.  ان هناك الآلاف من الاطفال فى مصر يتعرضون لحقن البنسيلين دون داع فهل آن الاوان لكى نحرر هؤلاء الاطفال واسرهم من القلق والالم.


كما ان هناك نقطة هامة فمن المعروف ان التهاب اللوزتين بالميكروب السبحى قد يؤدى فى بعض الحالات الى الحمى الروماتيزمية اذا لم يتم العلاج السليم وهو حقنة واحدة من البنسيلين طويل المدى وهى لها مفعول يمتد الى عشرة ايام وهذا هو المطلوب.  والتشخيص يعتمد على وجود التهاب صديدى عبارة عن غشاء او بقع صديدية لونها ابيض او اصفر مع تضخم غدة ليمفاوية بالرقبة تحت الصدغ وبها الم كل ناحية .

 نقلا عن ا.د. محمود الموجي

قد يعجبك أيضا:

الحمى الروماتيزمية حقائق واوهام
4/ 5
Oleh

اشترك معنا

هل أعجبك المقال؟ اشترك معنا مجانا ليصلك كل جديد